مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

230

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يتعيّن بتعيينه في العقد ، فمثلًا : لو قال البائع : ( بعتك هذه الوزنة من الحنطة ) وأشار إلى وزنة موجودة في المجلس ، وقبل المشتري ، لزمه تسليم تلك بعينها ، وليس له أن يعطي وزنة غيرها . وكذلك الثمن : فإن كان شخصياً ، فإنّه يتعيّن بالتعيين في العقد ، فإذا لم يدفعه المشتري بعينه كان للبائع الفسخ . وأمّا إذا كان كلّياً فله أن يدفع أيّ فرد شاء من أفراد ذلك الكلّي « 1 » . سادساً - جريان الفضوليّة في بيع الكلّي : لا إشكال ولا خلاف في جريان بيع الفضولي - بناءً على صحّته - فيما إذا كان المبيع أو الثمن كلّياً ، بلا فرق في ذلك بين الكلّي في المعيّن - كما إذا قال الفضولي : ( بعتك صاعاً من هذه الصبرة التي هي ملك لزيد بدينار ) - والكلّي المشاع ، كما إذا باع زيد فضولًا ثلث دكّان غيره . ولم يتعرّض الفقهاء لحكم بيع الفضولي في الكلّي في المعيّن والكلّي المشاع ، والظاهر أنّ ذلك منهم لوضوح أنّ حكمهما حكم المبيع الشخصي « 2 » . وأمّا بيع الكلّي في الذمّة ، فتارة يكون المبيع ثابتاً فيها قبل وقوع البيع - كما إذا باع عمرو عشرة أمنان من الحنطة في ذمّة زيد بكذا مقدار من الثمن أو اشترى شيئاً بعشرة دراهم في ذمّة زيد - وفي هذه الصورة أيضا لا إشكال ولا خلاف في جريان بيع الفضولي . وأخرى يكون المبيع ثابتاً في الذمّة بنفس وقوع البيع لا قبله ، وفيها ثلاث صور : الأولى : أن يضيف الفضولي الذمّة إلى الغير صراحةً ، فيقول مثلًا : ( بعتك عشرة أمنان من الحنطة في ذمّة زيد بكذا ) فيصحّ البيع إن أجاز صاحب الذمّة ، ويبطل إن ردّ . الصورة الثانية : أن يسند الفضولي البيع إلى الغير الظاهر في إضافة الذمّة إليه - كما إذا قال : ( بعتك من قبل زيد عشرة أطنان

--> ( 1 ) انظر : تحرير المجلّة 1 : 395 ، 436 - 437 . كلمةالتقوى 4 : 77 . ( 2 ) المكاسب والبيع 2 : 60 . هدى الطالب 4 : 616 . وانظر : التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعةالإمام الخوئي ) 36 : 425 .